تضرر ساكنة حي بلفدير من ظاهرة انتشار المشردين

سؤال كتابي حول تضرر ساكنة حي بلفدير من ظاهرة انتشار المشردين إلى السـيدة كاتبة الدولة المكلفة بالأسرة والتضامن والتنمية الاجتماعية المحترمة  

يعرف حي بلفدير يوما عن يوم تزايدا ملحوظا في أعداد المشردين الوافدة عليه وذلك من كل الفئات العمرية ومن الجنسين .

وبالنظر إلى أعداد هؤلاء وكذا مجموع الممارسات المنحرفة المرتبطة بهم : تناول أشكال مختلفة من أنواع التخذير ، انحرافات أخلاقية ، اعتداءات جنسية وجسدية على بعضهم البعض ؛ فإن ساكنة الحي أصبحت تعيش حالة من القلق من جراء الازعاج المستمر الذي يتسببون فيه بالاضافة الى تهديد ابنائهم بالانحراف نتيجة الاحتكاك بهذه الفئة .

لذلك نسائلكم السيدة كاتبة الدولة:

* عن مقاربة وزارتكم لحل هذا المشكل ورفع معاناة ساكنة حي بلفدير ؟  

جواب السيد الوزير :

أود أ أؤكد لكم أن فئة الأطفال في وضعية الشارع تحظى بعناية خاصة في برامج كتابة الدولة باعتبارها الفئة المعرضة أكثر لشتى أنواع الحرمان والاستغلال والانحراف. ومجهودات كتابة الدولة في مجال النهوض بأوضاع الطفولة بشكل عام وحمايتها بشكل خاص ترتكز على عدة محاور أساسية، أما بخصوص مدينة الدار البيضاء ومنها حي بلفدير فترتكز مقاربة كتابة الدولة للتصدي لهذه الظاهرة على:

أولا: البرنامج الوطني " إدماج " الذي يستهدف إعادة إدماج الأطفال في وضعية الشارع، الذي انطلق العمل في إنجازه بشراكة مع كل القطاعات المعنية والجماعات المحلية والجمعيات العاملة في الميدان بمدينة الدار البيضاء والذي يعتمد على مقاربة مندمجة تستهدف تعبئة ومساهمة كل المعنيين بالدخل.

وتتلخص أهداف هذا البرنامج فيما يلي:

1-             الحد من استفحال الظاهرة خاصة مع وقاية الأطفال المهددين بالخروج للشارع.

2-             إعادة الإدماج بالوسط الأسري أولا، وكبدائل من خلال تشجيع نظام الكفالة وإحداث مؤسسات متخصصة

3-             التوعية والتحسيس بخطورة الظاهرة لا سيما بالنسبة للمسؤولين والمنتخبين.

4-             تطوير الشراكة مع الجمعيات الوطنية العاملة في المجال من خلال دعم قدراتها التأطيرية والتدبيرية.

5-             تكوين الأطر المتخصصة.

6-             إنجاز الدراسات والبحوث حول الظاهرة.

ثانيا : يتعلق الأمر بمشروع نموذجي الأول من نوعه ببلادنا ، ويستهدف إحداث " مصلحة متنقلة للخدمات الاجتماعية المستعجلة "Samu-Social    وهو المشروع الذي أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله على مراسيم التوقيع على الاتفاقيات الخاصة بإحداثه، بمناسبة افتتاحه للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمدينة الدار البيضاء .

هذا المشروع النموذجي المنتظر أن يشرع في تقديم خدماته خلال النصف الأول من سنة 2006، سيختص بتقديم الخدمات والإسعافات الأولية للفئات الأكثر هشاشة، وسيهم في مرحلة أولى الأطفال في وضعية الشارع، وستعمل كتابة الدولة على تعميمه على باقي المدن المغربية.