تحت شعار: "نحو تطور قدرات البرلمانيين"، التأمت اليوم الأربعاء 24 ماي 2006، فعاليات المؤتمر الأول للمنظمة الدولية غير الحكومية "برلمانيين عرب ضد الفساد"، وذلك بمقر مجلس النواب المغربي. ويعد هذا المؤتمر، هو الأول من نوعه الذي ينعقد بعد تأسيس المنظمة ببيروت، وبعد الترخيص لها بالعمل.
وفي هذا الإطار، أكد الأخ عبد العزيز العماري عضو الأمانة العامة ونائب رئيس الفرع المغربي لمنظمة برلمانيين مغاربة ضد الفساد، أن أهمية هذا الملتقى تكمن في كونه يتيح الفرصة للبرلمانيين على مدى يومين لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بكيفية وآليات مكافحة الفساد. وأوضح - في تصريح للموقع الإلكتروني- أن أشغال هذا المؤتمر ستتوزع على جلسات عمل حول دور النواب في مراقبة الموازنات، وحول أهمية تأسيس مكاتب لدراسة الموازنات في الوطن العربي، ثم دور النواب في الحد من تضارب المصالح، وقال: إنها محاولة للحد من الخلاف الذي تخلقه اللوبيات حماية لمصالح خاصة سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية. كما أكد الأخ عبد العزيز، أن المؤتمر سيتطرق إلى أهمية المساءلة المالية والعمل على وضع أنظمة تكفل وجود إدارة سليمة للموازنة وتدقيق الاتفاقيات المعقودة مع المؤسسات المالية الدولية.
وأضاف، إن أهم ما ستعرفه أشغال المؤتمر، عرض دليل البرلمان العربي من أجل التعريف بأهم الطرق التي ينبغي أن يمتلكها البرلماني للحد في مكافحة الفساد.
ويذكر أن الجلسة الافتتاحية، عرفت كلمة ألقاها رئيس مجلس النواب، وكلمة رئيس الفرع العربي للمنظمة الدكتور حسام بداوي، وكلمة الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة، علاوة على عدد من الهيات الدولية. وحول جدوى هذه الكلمات التي ألقتها منظمات دولية، أكد الأخ عبد العزيز، أن الفرع المغربي لمنظمة برلمانيين مغاربة ضد الفساد، باعتباره في طور التأسيس، يفتقر للإطار القانوني لتنسيق مثل هذا النشاط. وقال:"لذلك طلبنا من منتدى البرلمانيات العرب ضد الفساد، تولي إجراءات الاستقبال، غير أننا فوجئنا بانه تم اللجوء إلى البنك الدولي، والوكالة الأمريكية للتنمية، وويست منستر للديمقراطية من أجل تمويل هذا النشاط. كما فوجئنا بالحضور الملفت لهذه الهيآت في الجلسة الافتتاحية وإلقائها الكلمة". وأضاف:"أوكد ألا دخل للبرمان المغربي وللفرع المغربي في هذه البرمجة"
وعلى صعيد آخر، أكد المتحدث أن العمل في المنظمة الدولية، يدخل ضمن إطار العمل الجمعوي الذي يقوم به البرلمانيون بصفاتهم الشخصية، وفي إطار قانون الجمعيات، وقال:"إن الهدف من هذا الملتقى هو حمل المغرب على التصديق على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد، من أجل دعم القوانين والتشريعات المساعدة على مكافحة الفساد، وضبط مزيد من الحكامة في تدبير المال العام، والخروج من حالة اللاعقاب التي نشهدها، والتي من ابرز مظاهرها: تفشي الرشوة واستغلال النفوذ والاغتناء بغير وجه حق، ونهب المال العام في المؤسسات العمومية". وقد شدد الاخ العماري على كون مقاومة الفساد تتطلب أن تكون الجهة المقاومة مؤهلة لذلك، وقال:"لا يمكن ان نقاوم الفساد إلا إذا كان البرلمان نموذجا في مقاومة الفساد الانتخابي، ولهذا فإننا اشترطنا للعضوية في الفرع المغربي، أن يتقدم أي عضو بتصريح حول ممتلكاته، وهو الشرط الذي أدخل في القانون الأساسي بعد مواقفة اللجنة الإدارية مؤخرا عليه".
ويذكر أن الأخ الدكتور نجيب بوليف عضو الأمانة للحزب، سيشارك في اشغال هذا المؤتمر الأول، حيث سيتناول في جلسة الثالثة التي يشهدها يوم الخميس 25 ماي 2006، محور دور النواب في الحد من تضارب المصالح، وفي هذا الإطار، أكد للموقع الإلكتروني، أن المحور سينصب حول التعريف بتعارض المصالح في القوانين العربية من خلال قراءة جردية لمجموعة من القوانين التأسيسية ومنها الدساتير والقوانين الداخلية لمجالس النواب. وقال:"إنها قراءة في المصطلح وفي كيفية تعامل مجالس النواب مع تضارب المصالح من خلال الدور الذي تؤديه جلسات الرقابة والثقة وتقصي الحقائق...وغيرها، وذلك بهدف الحد من عدد من الإشكالات والعوائق التي تقف دون تحقيق المصلحة العامة، ولاسيما فيما يخص الصفقات العمومية والإعلانات عن المناصب العمومية وغيرها"









