في إطار مناقشة الميزانيات الفرعية للقطاعات الإنتاجية برسم مشروع قانون المالية رقم 38.07 للسنة المالية 2008 ساهم النائب عبد العزيز عماري بالمداخلة التالية:
إننا في فريق العدالة والتنمية نؤكد على3 قضايا أساسية بين يدي الحديث عن السياسات العمومية المرتبطة بالقطاعات الإنتاجية:
· ظاهرة تعدد الاستراتيجيات القطاعية بآفاق زمنية متباينة من 2010 إلى 2025 أو أكثر وغياب أولويات واضحة للحكومة في إطار مخطط وطني![]()
· ضعف الحكامة العمودية أي داخل القطاع أو الحكامة الأفقية مع القطاعات الأخرى
· غياب الإرادة السياسية عند الحكومة لفتح ورش المصالحة الاقتصادية مع الماضي : نموذج خوصصة لاسمير - صناديق التقاعد OCP. ONE . + رخص الصيد في أعالي البحار- محطة الجرف الأصفر.. وهلم جرا
الفلاحة و المياه والغابات ومحاربة التصحر:
· الحديث الغامض عن سياسة و إستراتيجية جديدة للقطاع نسجل الفشل الذريع لإستراتيجية 2020 في تحقيق أهدافها الرئيسية.
o إشكالية الأنظمة العقارية و ضعف المكننة
o الجفاف وندرة المياه
o ضعف التنافسية والقدرة الإنتاجية
· أما تنمية العالم القروي فقد تم إدراجها ضمن التنمية المجالية التي نأمل ألا تطمس خصوصية التنمية القروية.
أما في مجال المياه والغابات ومحاربة التصحر
· غياب تصور شمولي للحفاظ على الموارد الطبيعية وتنميتها في ظل التدهور المستمر للموارد الطبيعية وأثره على التنوع البيولوجي خاصة النباتي منه.
· تراكم المشاكل المرتبطة بالتحديد الغابوي والقنص والتصحر.
الصيد البحري:
رغم توفر بلدنا على 3500 كلم من الساحل ومنطقة اقتصادية خالصة تفوق 1.1 مليون كلم2 فمساهمته في الناتج الداخلي الإجمالي 2.5%
· هذا القطاع حيث تخترقه لوبيات نافذة لا تراعي المصلحة الوطنية في استغلال خيرات البحر التي هي ملك لكل المغاربة.
· غياب الشفافية في منح رخص الصيد
· التذبذب في التعامل مع الاتفاقيات الدولية ـ اتحاد الأوربي نموذجا ـ
الصناعة:
قبل انبثاق Plan Emergence
· تعدد المبادرات الفاشلة "تأهيل الاقتصاد الوطني" إلى "مغرب التنمية" إلى "تأهيل المقاولة الوطنية"
بعد انثاق والمهن المستقبلية للمغرب" التي جاءت عبر بوابة "ماكنزي"
· ارتباط عدد من مهن الامتياز بقطاعات وزارية أخرى تعاني من غياب استراتيجية كالفلاحة بالنسبة لقطاع الصناعات الغذائية أو الصيد البحري بالنسبة لتحويل الموارد البحرية.
· تضخم الإشكاليات الأفقية في الإدارة والقضاء . بالإضافة إلى إشكالية التهريب والإغراق Dumping وانتحال العلامات contre façon .
· التنافسية الشديدة الدولية في بعض مهن الامتياز كترحيل الخدمات Offshorring.
قطاع الصناعة التقليدية
رؤية 2015
· العناية بمقاولة الصناعة التقليدية بدل الصانع التقليدي مصدر القيمة المضافة للمنتوج
· ظاهرة وصول من ليس له صلة بالصناعة التقليدية للغرف المهنية و للبرلمان، باسم الصانع التقليدي.
· اشكاليات تعريف الصانع التقليدي وإشكالية الإحصاء حتى بالنسبة للرؤية
· الصانع التقليدي يتساءل أين هي البنيات التحتية وأين هي التغطية الصحية وأين هو التكوين ؟ ماذا عن معضلة التمويل والمصاحبة في إنشاء المقاولات؟ .
التجارة الداخلية:
نتساءل عن مدى نجاعة برنامج رواج 2020 :
· مع تحديث الفضاءات التجارية يجب الحفاظ على تجارة التقسيط عن قرب (نظرا لدورها الاقتصادي والاجتماعي) هذه التجارة التي تعاني من تأثير القطاع غير المنظم ومن معارض البيع العشوائية.
· ضرورة العمل على تأهيل التجار ودعهم وتعزيز إجراءات المصاحبة والمواكبة والتتبع لقطاع التجارة الداخلية.
أما بالنسبة للتجارة الخارجية :
· إن انفتاح الاقتصاد المغربي لا تواكبه سياسة واضحة للتأهيل وتقوية المنافسة
· نستغرب لحديثكم عن كون سنة 2008 ستكون مرة أخرى سنة انتقالية في أفق انجاز دراسة لرسم إستراتيجية للقطاع.
· في الوقت الذي تتحدث خطابات الحكومة عن إنعاش الصادرات . ها هي تحرم المنشآت المصدرة من التخفيض الذي عرفه سعر الضريبة على الشركات وذلك بإقرار سعر جديد 17.5%.
· دراسة الأثر قبل الانخراط في هذه الشبكة العنكبوتية من اتفاقيات التبادل الحر المختلفة . إلا أن الحكومة,و بعد فوات الأوان، هاهي تتحدث عن إنجاز الدراسة المتعلقة بأثر هذه اتفاقيات التبادل الحر في يونيو 2008
· ماذا أعدت الحكومة لمواجهة هذه التحديات خصوصا إذا علمنا أن الفترة الانتقالية الخاصة بالخدمات ستنتهي في 31 دجنبر المقبل؟.
قطاع السياحة:
· هذا القطاع معروف على الصعيد الدولي بتقلباته و عليه يجب أن تكون المراهنة عليه مقدرة و آخذة بعين الاعتبار لهذه الطبيعة المتقلبة وذلك رغم بلوغ المداخيل السياحية حوالي 55 مليار درهم مما ينعكس إيجابا على ميزان الأداءات.
· ضرورة تنويع المنتوج السياحي إلى أصناف عالي ،بدل الاقتصار على منتوج واحد هو الصنف العالي haut de gamme .
· لقد نبهنا مرارا و تكرارا من خلال هذا المنبر على خطورة الإنزلاقات التي تعرفها السياحة ببلدنا مما يؤشر إلى أن غياب سياسة مندمجة وقائية و حازمة لصد هذه الانحرافات التي قد تبصم بلدنا المسلم المعتز بإسلامه ببصمة السياحة الجنسية والحديث مؤخرا عن السياحة المسئولة والنظيفة لازال شعارا بدون معنى.
الطاقة والمعادن: يستورد 96% من حاجياته الطاقية؟ و الفاتورة الطاقية 50 مليار
· الحكومة تفتقر لرؤية واضحة والإرادة السياسية لإدخال التقنيات النووية في إنتاج الكهرباء وتجلية مياه البحر.
· كيف تفسرون رفضكم لتعديلات فريقنا الرامية إلى الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة مع الحق في الخصم بالنسبة لاستيراد التجهيزات المستعملة في الطاقات المتجددة سواء منها الشمسية أو الريحية.
· عدم وفاء الحكومة بالتزامها المتعلق بتعميم الكهربة القروية قبل متم سنة 2007 +نسبة الربط بالشبكة وعلاقتها بالقدرة الشرائية للساكنة القروية.
· نساءل الحكومة: كيف وصل صندوق التقاعد بالمكتب الشريف للفوسفاط لوضعية يحتاج فيها لـ 35 مليار درهم؟ ومن المسئول عن ذلك ؟ وما هي آفاق مشروع إعادة هيكلة المكتب وتحويله لشركة مساهمة؟ ونفس الأسئلة نطرحها بخصوص المكتب الوطني للكهرباء الذي تجاوز عجز صندوقه الداخلي للتقاعد أكثر من 11 مليار درهم.
خاتمة: إننا نسجل في الختام ضعف الحكامة وعجز السياسات الحكومية عن تأهيل النسيج الإنتاجي لاقتصادنا الوطني في زمن الانفتاح وتحديات العولمة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته










أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية