مشاركة النائب عبد العزيز العماري بقافلة المصباح لجهة دكالة عبدة

حلت قافلة المصباح في دورتها الثالثة بمدينة آسفي مساء الجمعة 16 مارس 2007، وهي تضم كلا من الإخوة النواب: عبد الجليل لبداوي وعبد العزيز العمري وعبد القادر اعمارة ورشيد الطالبي والأخت عزيزة البقالي قاسمي.

وجريا على عادة المغاربة، تم استقبال القافلة بالتمر و الحليب، من طرف أعضاء فاعلين بالحزب محليا وإقليميا وجهويا، ونقابات وجمعيات وشباب وعموم أعضاء الحزب ومتعاطفين، وكانت نقطة الانطلاق لأنشطة القافلة، داخل خيمة امتلأت عن آخرها بمواطنين استحسنوا هذه المبادرة المفتقدة لدى أغلب الأحزاب في الساحة الوطنية. كما حضر في افتتاح الزيارة ممثلون  لبعض الأحزاب الوطنية ولهيئات للمجتمع المدني وبرلمانيون وصحافيون ومحامون، حيث استهل بورقات تعريفية لأهداف القافلة وأداء برلمانيي الحزب من طرف نائب الكاتب الجهوي الأخ ادريس التمري، مرحبا بالإخوة البرلمانيين وبقافلة المصباح، و بالسادة الحضور ممثلي جمعيات المجتمع المدني.
وفي كلمة للأخ عبد الجليل لبداوي منسق قافلة المصباح، نوه بالحضور النوعي والمكثف، واستعرض فقرات برنامج القافلة بآسفي، مؤكدا على اختيار الحزب لآليات التواصل مع المواطنين منذ أن ولج غمار العمل السياسي، كما أوضح الأخ يوسف امغيميمي الكاتب الإقليمي للحزب أن برنامج القافلة حافل بالأنشطة الرامية إلى التعريف بالحقيقة التاريخية وبالمؤهلات الاقتصادية والسياحية لمدينة أسفي، ليضعها الإخوة النواب ضمن اهتماماتهم لفك الحصار الاقتصادي والتنموي الملقي بظلاله على المدينة.

من جهته، قال الأخ عبد العزيز العمري النائب عن دائرة عين السبع المحمدي بالدارالبيضاء وعضو الأمانة العامة للحزب:"إن الصورة الحقيقية للبرلماني مشوهة في أذهان المواطنين، بسبب الضعف التواصلي على مستوى المؤسسة البرلمانية التي لا تقوم بدورها في تبصرة المواطن بالدور الحقيقي للبرلماني، وبسبب الإعلام الرسمي والعمومي الذي يركز على اللقطات التي يظهر فيها بعض النواب متعبين، وبسبب الفرقاء السياسيين المقصرين في القيام بالدور التواصلي والتأطيري للمواطنين.."، وأكد العمري أن حزب العدالة والتنمية منذ ولوجه قبة البرلمان وهو ملتزم بشعار "التزام ووفاء" الذي اختارته قافلة المصباح في جميع دوراتها، والذي يريد به احترام البرلماني لكل التزاماته على المستوى المحلي والتشريعي والدبلوماسي ووفاء بكل التعهدات تجاه المواطنين فبلغ القرى و المداشر، لتحقيق أهداف القافلة و التعريف بأداء برلمانيي العدالة والتنمية وبحصيلتهم البرلمانية، من خلال ممارسة سياسة القرب في الواقع وليس من خلال الشعارات، وذلك بفتحهم للمقرات التواصلية لحل مشاكل المواطنين، ناهيك عن إصدار النشرات وفتح المواقع الإلكترونية.
ومن جانبه، تحدث الأخ عبد القادر اعمارة النائب عن دائرة سلا الجديدة، عن دور الحزب في إنجاح عملية الصلح بين المواطن والعمل السياسي، والذي ينبغي أن يقتحمه النزهاء والفضلاء والأقوياء وذوو الغيرة على الصالح العام، مبينا أن حزبه فضل المشاركة في العمل السياسي عوض المقاطعة، للتدافع مع الفساد وناهبي المال العام ومدبري الشأن العام بشكل سيئ، ووظف الآليات الدستورية التي تمكن من مراقبة الحكومة بامتياز، رغم كونه في المعارضة متبوئا المرتبة الأولى من حيث الأسئلة الكتابية وتعديل مشاريع قوانين الحكومة.
وفي تواصل مع نساء المدينة تحدثت الأخت عزيزة البقالي بقاعة الأفراح، إلى مجموعة من المواطنات عن دور المرأة في تفعيل العمل السياسي، وذلك باعتبارها متساوية مع الرجل في المسؤوليات، خاصة وأنها على علاقة مباشرة مع الأبناء في إيصال مفهوم التدافع وتحقيق الصالح العام للبلاد وتبديد مفهوم أنها غير معنية. فمسؤوليتها –تقول الأخت عزيزة البقالي- ذات أهمية كبيرة داخل المجتمع باعتبارها نصف الآخر. كما أوضحت ضرورة مساعدتها في هذه المهمة الصعبة من طرف الرجل لسد ثغرات البيت لحظة عدم تواجدها به واقتسام المهام والمسؤوليات، موجهة رسالة للرجل لاعتبار المرأة عنصرا حساسا وجب احترامه، ومؤكدة على ضرورة عمل الرجل والمرأة جنبا إلى جنب داخل الضوابط الشرعية بعيدا عن أنانية الرجل.
وفي قاعة الخزانة البلدية التقى الأخوان عبد العزيز العمري ورشيد الطالبي النائب عن دائرة مكناس المنزه، بشبيبة آسفي تناولا مواضيع من قبيل مشاركة الشباب في العمل السياسي وعدم ترك الفراغ للمفسدين والوقوف ضدهم والمشاركة أيضا في الانتخابات وفضح المتلاعبين فيها، متأسفين على عدم استثمار ثروة الشباب في تنمية البلاد لاسيما أنها تمثل نسبة كبيرة ديمغرافيا، منتقدين المبادرات الحكومية في هذا الشأن والتي تختزل نشاطاتها في المخيمات، عكس الحزب الذي يمارس عملية التشبيب في هياكله مركزيا ومحليا وبرلمانيا. وتجدر الإشارة أن معظم اللقاء انعقد في مجمله على ضوء الشموع وأضواء شاشات الهواتف النقالة للحضور، الذي استحسن الجو الرومانسي بعدما انقطع التيار الكهربائي فجأة.
وفي المساء وخلال حفل العشاء الذي خصص لبعض أطر المدينة، تناول الأخ عبد القادر اعمارة الراهن السياسي والاقتصادي والاجتماعي للمغرب في ظل الحكومة الحالية، وقال: إنها تفتقر إلى أشكال المبادرة في حل المشاكل العالقة، خاصة وأن الاقتصاد المغربي يعيش مشاكل هيكلية بعيدا عن استراتيجيات حقيقة لتجاوز المرحلة الحالية، والدليل أنها - أي الحكومة - تمارس سياسة التسويف، مما يصعب معه محاسبة الحكومة في أمور آنية"، وأوضح أنها فهي تروم إلى مشاريع وحلول مستقبلية وليست آنية رغم أن هناك قضايا جوهرية ومشاكل حقيقية تتخبط فيها البلاد، يسهل حلها بقرارات شجاعة. وانتقد المتحدث من جانب آخر، ضعف التواصل مع العديد من الوزراء بسب تغيبهم المستمر، وتحدث عن المعلومات الخاطئة لدى بعض الوزراء في بعض الإحصاءات بسبب ضعف الدقة في العمل. وفي معرض حديثه عن مشاركة حزب العدالة والتنمية في الحكومة المقبلة، أشار الأخ النائب إلى أنه لامانع للحزب في ذلك، خاصة وأنه قادر على تدبير بعض الحقائب الوزارية، ليس بادعاء أنه يتوفر على عصا سحرية بل بالقدرة على العمل بأسلوب أكثر نجاعة. 
وفي الختام حذر الأخ اعمارة من الانسياق وراء بعض التشويشات التي يمارسها بعض الفرقاء السياسيين خاصة، للإساءة إلى صورة الحزب ومناضليه الذين أربكتهم دينامكيته وتحركه المستمر، ونحن على مشارف الانتخابات القادمة، مبديا تخوفه من تحول هذا التشويش إلى أعمال "بلطجة" كما وقع في بعض البلاد الأخرى.

وفي إطار فعاليات قافلة المصباح التي حلت بمدينة أسفي يوم الجمعة 16 مارس الجاري، عقد برلمانيو العدالة والتنمية جلسة عمل بالمركب الكيماوي مع مسؤولي المكتب الشربف للفوسفاط، تدارسوا خلالها الاستراتيجية المستقبلية لهذه المؤسسة وعلاقتها بأبناء المدينة، وما أثير حولها من جدل بخصوص المشكل البيئي، ومآل الميناء المعدني المزمع إحداثه بجانب المركب، حيث ألقى رئيس قسم الجودة والحفاظ على السلامة بالمركب عرضا حول تاريخه وموارده البشرية، وأنشطته الاقتصادية والاجتماعية والرياضية وعلاقته بمحيطه الخارجي، وكذا السبل التي سلكها للحفاظ على البيئة وسلامة العمال.

 

واستعرض النائب عبد الجليل لبداوي خلال مناقشة العرض ما قامت به المجموعة البرلمانية لأسفي من اتصال بوزراء في الحكومة بخصوص مشروع الميناء المعدني، مشيرا في هذا السياق لموقف وزير التجهيز، الذي اعتبر  هذا الميناء خارج أولويات الدولة المغربية وأن دراسات المكتب الشريف التي بين يديه قطاعية وليست شمولية، وأبدى لبداوي ملاحظته بخصوص تقليص اليد العاملة بالمركب.
وعلى صعيد آخر، أثار النائب عبد القادر اعمارة قضية غياب محطة لمعالجة النفايات المنزلية، وعدم فسح الإعلام الرسمي المجال للمكتب الشريف للفوسفاط لاطلاع المواطنين عما يجري بداخل المركب و ما يقوم به من أنشطة داخلية وخارجية، متسائلا عن رؤيته المستقبلية في ظل تحولات الدولة في المجال الفلاحي في ما يخص البيولوجيا النظيفة.
ومن جانبه، طالب النائب رشيد الطالبي من مسؤولي المركب توضيح ما يتداوله السكان بخصوص تأثيره على الساكنة والنباتات والثروة السمكية والمحيط عموما، فيما تحدثت النائبة عزيزة البقالي عن علاقة القطب الكيماوي بالمؤسسات التعليمية والجامعية، مقترحة توجيه بحوث التلاميذ والطلبة والباحثين في الشأن المحلي للتطرق لقضايا وأشغال ودور مركب المكتب الشريف للفوسفاط بآسفي. واقترح النائب عبد العزيز العمري في هذا السياق القيام بزيارة لبعض الوحدات بمركب آسفي للوقوف على الحقيقة بعين المكان، ملاحظا تدهور الطريق الرابطة بين مدينة أسفي والمركب، وكذا الاعتماد على خط وحيد للسكة الحديدية الرابط بينه وبين إدارة الفوسفاط ، وتساءل عن مصدر الأرقام الواردة في العرض المقدم، ومدى تأثير التلوث على الفرشة المائية.
وأما يوسف امغيميمي الكاتب الإقليمي للحزب بآسفي، فقد نبه إلى خطورة عدم الاهتمام بمحيط المركب وغياب حزام أخضر على طول الطريق التي تربطه بالمدينة، منوها بالأعمال الاجتماعية للمؤسسة.

وفي جوابه على استفسارات نواب العدالة والتنمية، أكد مسؤول اللوجستيك والموارد أن القطب الكيماوي بآسفي يخضع للمعايير الدولية في المجال البيئي، ويعتمد في هذا الشأن على وحدات متطورة ومكلفة في الآن نفسه يصل ثمنها إلى 600 مليون درهما، وأن هناك تواصل مع الشغيلة على مدار السنة، مضيفا أن إدارته تقوم بدعم بعض الجمعيات الراغبة في ذلك بعد بحث دقيق تقوم به مؤسسته. وفي المجال الرياضي أشار المتحدث للدعم السنوي للفريق المحلي والذي يصل إلى 225 مليون سنتيم، وإلى اقتنائه لحافلتين ذات خصوصيات رباضية لتنقلات الفربق بمبلغ 3 مليون درهم للواحدة.
هذا فيما استبعد رئيس قسم الجودة والحفاظ على السلامة إمكانية التسرب داخل المركب لوجود بنيات تحتية خاصة لهذا الغرض ولتوفر المركب الكيماوي بآسفي على أحواض لمكافحة التسرب.
وأما في ما يخص النفايات السائلة التي تقذف في البحر، فحددها المتحدث  في مادة الجبس، وأنه يتم غسلها عبر ثلاث مراحل لتنقيتها قبل رميها في البحر، وأن المؤسسة تقوم بتتبع التأثير البيئي كل 6 سنوات بواسطة خبراء في هذا المجال، طبقا لقانون المنشآت المصنفة لحماية البيئة والجوار، وأن مشكل انخفاض الثروة السمكية يعود للاستغلال العشوائي للصيد وعدم احترام الفترات البيولوجية و لا علاقة له بالمركب.
وفي ما يخص جودة الهواء، أوضح مسؤولو المركب بآسفي أن مؤشر التلوث انخفض بأكثر من 50 في المائة، وأن الإدارة اقتنت محطتين متنقلتين لقياس جودة الهواء، وقامت بحفر وتجهيز 3 آبار وبغرس 67 ألف شجرة، في إطار برنامج غرس مائة ألف شجرة بالمحيط الحضري بالمدينة بتنسيق مع بلدية أسفي.
وفي ختام هذه الزيارة التي دامت أربع ساعات، قام الوفد البرلماني المكون من عبد الجليل لبداوي وعزيزة البقالي وعبد العزيز العمري و رشيد المدور ورشيد الطالبي بزيارة قاعة المراقبة وتتبع أنشطة المركب الكيماوي بآسفي، حيث أعطيت لهم جميع الشروحات بخصوص عملها وأجهزتها المتطورة، كما حضر اللقاء حسين كرومي و محمد فاتح رئيس قسم الدراسات الاقتصادية بالمركب ومسؤولو الحزب بالإقليم إدريس الثمري ويوسف امغيميمي ومحمد باخلق.
21 03 2007
الحسين النيلي / حسن أتلاغ



أضف تعليقا

blog
12 ابريل, 2007 04:22 م
أخبارك وأخبار كل الجيران تجدها في القسم الجديد في مدونة جيران "جيرانيات".

أخبار الجيران في شعر آذار هي أول ما افتتحنا به هذا القسم :

http://blog.jeeran.com/archive/2007/4/197741.html
oussamasafi
20 ابريل, 2007 02:50 ص
لقد كانت مشاركة عبد العزيز العماري في قافلة المصباح بجهة دكالة عبدة متميزة، نشكره على زيارته لمدينتنا أسفي، وما قدمه من معلومات تخص العدالة والتنمية، كما ننوه بصبره حين انطفأ نور القاعة التي جمعته بشباب المدينة، واستمر النقاش لأكثر من ساعة تحت أضواء الهواتف المحمولة لشباب المدينة.
وفقكم الله أخينا العماري...