حزب العدالة والتنمية يحتج على تخصيص أحزاب الأغلبية الحكومية دون غيرها بنتائج استطلاع الرأي الذي أنجزته وزارة الداخلية

احتج حزب العدالة والتنمية على تخصيص أحزاب الأغلبية الحكومية دون غيرها بنتائج استطلاع الرأي الذي أنجزته وزارة الداخلية مؤخرا حول نوايا تصويت المواطنين في الانتخابات التشريعية المقبلة. واعتبر هذا الإجراء - في رسالة وجهها الأخ الأمين العام الدكتور سعد الدين العثماني إلى وزير الداخلية شكيب بنموسى- سلوكا تمييزيا يشكك في مدى حياد الإدارة الترابية وفي مصداقية الإعداد للانتخابات المقبلة، اعتبارا لكون "الاستطلاع يتعلق بمعطيات انتخابية من حق كل الأطراف المعنية الاطلاع عليها".
وقد طالب الأخ الأمين العام في رسالة الاحتجاج بتعزيز ثقة المواطنين في العملية السياسية، وبضرورة التدبير النزيه والشفاف للانتخابات تطويرا للديمقراطية وتشجيعا للمشاركة وحفاظا على سمعة البلاد. وفيما يلي نص الرسالة.
ويذكر أن استطلاعا للرأي أنجزته وزارة الداخلية مؤخرا، حول نوايا تصويت الناخبين في الانتخابات التشريعية المقبلة المقرر إجراؤها في 7 شتنبر المقبل، كان قد منح للأغلبية الحالية: الاتحاد الاشتراكي، الاستقلال،التجمع الوطني للأحرار،الحركة الشعبية، التقدم والاشتراكية، 26 في المائة من الأصوات، فيما أعطى لحزب العدالة والتنمية وباقي الأحزاب الأخرى 16 في المائة
وقد أبدى 58 في المائة من المستجوبين، حسبما أوردت بعض وسائل الإعلام عن مصادر من الأغلبية الحكومية، تبرما من الإسهام في هذه المحطة التي تحدد تاريخها بالسابع من شتنبر المقبل. وتمسك 13 في المائة منهم -أي من 58 في المائة -، بعد الإلحاح عليهم، بقرار عدم المشاركة في هذا الاستحقاق، بينما أعلن 52 في المائة من 45 في المائة المتبقية عن اختيارهم التصويت لفائدة حزب العدالة والتنمية.
كما بوأت نتائج الاستطلاع حزب العدالة والتنمية المرتبة الثالثة من بين 4 أحزاب هي الاتحاد الاشتراكي، والاستقلال، ثم التجمع الوطني للأحرار.

فيما يلي نص الرسالة:


حزب العدالة والتنمية
الأمين العام

السيد شكيب بنموسى المحترم
وزير الداخلية

الموضوع: استطلاع الرأي حول الانتخابات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أوردت بعض الصحف الوطنية أن وزارة الداخلية أنجزت مؤخرا استطلاعا للرأي حول نوايا تصويت المواطنين في الانتخابات التشريعية المقبلة، وأطلعت عليه أحزاب الأغلبية الحكومية دون غيرها ولم ينشر أي توضيح. وبما أن هذا الاستطلاع يتعلق بمعطيات انتخابية فإن من حق كل الأطراف المعنية الاطلاع عليها ضمانا لمصداقية الإعداد للانتخابات وحياد الإدارة الترابية المسؤولة عن تنظيمها.
وعليه فإن حزب العدالة والتنمية يؤكد ما يلي:
-استغرابه واحتجاجه على هذا السلوك التمييزي الذي يشككك في مدى حياد الإدارة الترابية في أفق الانتخابات المقبلة.
-مطالبته الإدارة الترابية بضرورة التزام بالسلوك والحياد الذين يعززان ثقة المواطنين في العملية السياسية عموما، وفي الانتخابات والمؤسسات المنبثقة عنها خصوصا.
-مطالبته الحكومة بمختلف قطاعاتها بضرورة التدبير النزيه والشفاف للانتخابات تطويرا للديمقراطية وتشجيعا للمشاركة وحفاظا على سمعة بلدنا. 
وتفضلوا بقبول عبارات التقدير والاحترام.
الأمين العام
د. سعدالدين العثماني
الرباط: في 05 ربيع الثاني 1428
موافق:23 أبريل 2007 
 



أضف تعليقا