في الملتقى الجهوي الرابع للهيئات المجالية لحزب العدالة والتنمية قال عبد العزيز عماري عضو الأمانة العامة للحزب، رئيس الجهاز المركزي للتكوين، إن هشاشة الوضع السياسي وتراجع العملية الديمقراطية بالمغرب خصوصا بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة، يفرض على حزب العدالة والتنمية أن يعتني في هذه المرحلة ببرنامج التكوين الموجه لعموم أعضاء الحزب، وتدقيق مفردات مشروعه السياسي وفي سبل تصريفه وكذا طبيعة خطابه السياسي.
جاء ذلك في معرض الملتقى الجهوي الرابع الذي نظمته الكتابة الجهوية للحزب بجهة الرباط سلا زمور زعير بقاعة علال الفاسي يوم السبت 08 مارس 2008، واستضافته الكتابة الإقليمية بالرباط بمناسبة إعطاء الانطلاقة الرسمية للبرنامج التكويني الموجه لعموم أعضاء الحزب.
وأضاف عبد العزيز عماري أن أملنا في المرحلة القادمة هو الوصول إلى إقرار مدرسة سياسية داخل العدالة والتنمية، تضمن تكوين الأعضاء وتأهيلهم لامتلاك المواصفات الضرورية لتحمل المسؤولية داخل مؤسسات الحزب وخارجه، وأبرز في معرض مداخلته أمام المشاركين في الملتقى الجهوي الرابع انطلاقا من اعتبار التكوين عمل هادئ يبني الانسان على المدى البعيد الاستراتيجي، أن الحزب سطر منطلقا مهما في برنامج التكوين يرتكز على أساسية الاختيار الديمقراطي سواء على مستوى الرقي بالديمقراطية الداخلية للحزب، أو على مستوى النضال من أجل إقرار هذا الاختيار داخل مؤسسات الدولة والمجتمع.
واعتبر أن الاستثمار في العنصر البشري لا يمكن أن يأتي بين عشية وضحاها، وأن ترسيخ قيم الاستقامة والنزاهة والشفافية والارتباط بالمرجعية الإسلامية هي عملية تراكمية ورصيد يتنامى عبر التكوين والرعاية وحماية نظام القيم المؤطر للحزب.
وخلص المحاضر إلى أن تمكين عموم أعضاء الحزب من الكفايات السلوكية والمعرفية والمهاراتية بما يسهم في بناء حزب عصري يبقى هو الهدف العام من برنامج التكوين.....
كما ذكر المحاضر المراحل التي قطعها إعداد البرنامج التكويني للحزب، والذي جاء كثمرة لعمل جماعي ساهمت فيه نخبة من أطر الحزب، وكذلك بعض هيئاته مثل الكتابة الجهوية للرباط سلا زمور زعير والتي كان لها إسهام معتبر في إدخال بعض التعديلات على المسودة الأولى للبرنامج التكويني...
ويذكر أن مضامين العرض الذي ألقاه المهندس عبد العزيز عماري لقي تفاعلا كبيرا من لدن الحاضرين الذين شاركوا بطرح أسئلتهم وملاحظاتهم على البرنامج وحول سبل تنزيله.
وفي الختام تطرق الدكتور عبد العلي حامي الدين باسم الكتابة الجهوية للحزب، إلى الخطوات العملية القادمة التي تعتزم الجهة تنظيمها بالتنسيق مع الكتابات الإقليمية من أجل ضمان تنزيل فعال لمضامين البرنامج التكويني للحزب.










23 اغسطس, 2008 10:23 م